الشهيد الثاني

181

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والمصنّف اختار هنا القولَ الأخير كما يستفاد من استثنائه من المنفيّ المقتضي لإثبات الردّ عليهما دون الإمام مع قوله : « والأقرب إرثه » أي الإمام « مع الزوجة إن كان حاضراً » . أمّا الردّ على الزوج مطلقاً فهو المشهور ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع « 1 » وبه أخبار كثيرة ، كصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : أنّه « 2 » قرأ عليه فرائضَ عليّ عليه السلام فإذا فيها : « الزوج يحوز المال كلّه إذا لم يكن غيره » « 3 » . وأمّا التفصيل في الزوجة : فللجمع بين رواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام « أنّه سأله عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره ، قال عليه السلام : إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها الربع ، وما بقي فللإمام » « 4 » ومثلها رواية محمّد بن مروان عن الباقر عليه السلام « 5 » وبين صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام أنّه قال له : « رجل مات وترك امرأته ؟ قال عليه السلام : المال لها » « 6 » بحمل هذه على حالة « 7 » الغيبة وذينك على حالة « 8 » الحضور ، حذراً من التناقض . والمصنّف في الشرح اختار القول الثالث « 9 » المشتمل على عدم الردّ عليها

--> ( 1 ) كالسيّد في الانتصار : 584 ، وابن زهرة في الغنية : 332 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 284 . ( 2 ) في ( ع ) : وأ نّه . ( 3 ) الوسائل 17 : 512 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 2 . ( 4 ) المصدر نفسه : 516 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 . ( 5 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 7 . ( 6 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 9 ، ولكن صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ( 7 ) في ( ش ) و ( ر ) : حال . ( 8 ) في ( ش ) و ( ر ) : حال . ( 9 ) آية المراد 3 575 579 .